Mina Image Centre

الرمل يأتي من النافذة

6 June – 11 August, 2019
  • لعل الناس يسعون إلى النسيان في سعيهم إلى اللقاء.

    حنا مينه، «الثلج يأتي من النافذة»

خلافاً لحنا مينه، المستوحى عنوان المعرض من روايته، لا يسعى تيسير البطنيجي في أعماله إلى النسيان، بل إلى تجسيد مفاهيم الفراغ والغياب والانفصال. فأعماله تتمحور حول تمثيل الاختفاء وإمكانية اختفاء أشكال التمثيل.

البطنيجي يقيم في باريس، ويعمل من هناك عن أرض لا يستطيع العمل فيها. ففي أحدث أعماله «انقطاعات» يسجل صوراً للشاشة أثناء محادثات مرئية عبر تطبيق الواتس آب مع عائلته في غزة. فهو تارة يرى والدته وتارة يشهد على اختفائها. الصور المشوشة الناتجة أحيانًا من ضعف شبكة الاتصال، وأحيانًا أخرى كثيرة من الحرب، تحيلنا إلى ذلك الفضاء الذي يختلط فيه الخاص بالعام.

التقط تيسير صوراً لآباء تتصدر أماكن عامة في مدينة غزة، مبرزاً الحيّز الذي علقت فيه مجموعة “آباء” كالورش والدكاكين والمحال التي قد يكون جزء كبير منها موروثًا عن هؤلاء الآباء الغائبين.

الموضوع هنا ليس سوسيولوجيًّا بمعنى طرح للمفهوم الأبوي، إنما هو عمل بحثي عن العلاقة بين الصورة من جهة وثنائية الحضور والغياب أو فكرة حضور الغياب من جهة ثانية. وتأتي مجموعة آثار بالألوان المائية لتسائل حالة ما بعد الاختفاء.

استوحى البطنيجي من أعمال برند وهيلا بيشرحول مستوعبات المياه ليقدم وثيقة طوبوغرافية لأبراج المراقبة الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية. أراد البطنيجي تشكيل خدعة بصرية، حيث ينظر المشاهد إلى الصور معتقداً أنه يعرف محتواها ومُصوّرها، ولكن سرعان ما يدرك بعد مشاهدتها عن كثب أن لا علاقة لها بتقنيات بيشر. هنا يدعو البطنيجي مشاهديه إلى التدقيق في هذا الحضور الصاخب محوّلًا إياه إلى سجل للاختفاء والغياب والانفصال.

في الصحافة

Al Akhbar | تيسير البطنيجي: غزة أول الكلمات وآخرها

“أكثر من ثلاثة عقود وهو ينبش في عالم يحاصره العنف وتحده حدود جغرافيا صنعها الإنسان. يقاوم النسيان بالذاكرة، لا الذاكرة الإلكترونية، بل تلك الحية النابضة، ويربط الماضي بالحاضر، ليس ذاك المشبع بالمآسي فقط، بل بالحياة اليومية في كل تمظهراتها.”

Al Araby | تيسير البطنيجي.. نافذة مفتوحة على الغياب

يواصل الفنان الفلسطيني تيسير البطنيجي (١٩٦٦) مقاربة مفاهيم وثيمات تتعلق بالذاكرة والهوية والاحتلال والمكوث في المكان والعبور منه وإليه، عبر تفكيكها وتحويلها إلى عناصر مجرّدة ومصغّرة في رؤية تعيد ربطها بأفكار وسرديات موازية ومنحها عمقًا ومعاني جديدة

سيرة ذاتية

تيسير البطنيجي ، فنان فلسطيني ولد في غزة عام 1966، درس الفن في جامعة النجاح الوطنية في نابلس) فلسطين (، وفي عام 1994 حصل على منحة دراسية من اكاديمية الفنون الجميلة في بورج (فرنسا (، ومنذ ذلك الحين كان يقسم وقته بين فرنسا وفلسطين، وذلك حتى عام 2006، عندما اشتد الحصار على غزة.

يعتبر البطنيجي جزء من المشهد الفني الفلسطيني منذ التسعينيات، وقد ازدادت مشاركاته منذ عام 2002 في عدد من المعارض الشخصية والجماعية في أوروبا والعالم. كرم تيسير البطنيجي ب جائزة Abraj Group Art، عام 2012، وكرم ايضا في عام 2017 من خلال برنامج Immersion Residency بدعم من مؤسسة Hermes، بالتعاون مع مؤسسةَ Aperture Foundation.

يمكن ايجاد أعماله ضمن مقتنيات عدد من المجموعات الفنية والمتاحف في العالم، مثل مركز Pompidou و FNAC في فرنسا و V&A ومتحف الحرب الامبراطوري في لندن ، ومتحف Queenslandفي أستراليا كما يمكن ايجادها في متحف زايد الوطني في أبو ظبي.

تيسير البطنيجي مُمَثَلْ من قبل جاليري Sfeir-Semler (هامبورغ / بيروت).

انضموا إلى جولاتنا الإرشادية لـ”الرمل يأتي من النافذة” تيسيرالبطنيجي

جميع الأعمال بإذن من تيسير البطنيجي وصفير زملر غاليري (هامبورغ/ بيروت)